فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241564 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فقه الشكر)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) } [إبراهيم: 7] .

وقال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) } [النحل: 114] .

الشكر: هو الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف، والاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع، والثناء على المحسن بذكر إحسانه، ورؤية النعم والمنعم، واستفراغ الطاقة في الطاعة، وأن لا تعصي الله بنعمه.

والشكر والصبر في محل الاستواء، فالشكر وظيفة السراء، والصبر وظيفة الضراء.

والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح:

فالقلب للمعرفة والمحبة .. واللسان للثناء والحمد .. والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور .. وكفها عن معاصيه.

والشكر مبني على خمس قواعد وهي:

خضوع الشاكر للمشكور .. وحبه له .. واعترافه بنعمه .. وثناؤه عليه بها .. وأن يستعملها فيما يحب لا فيما يكره.

وأقوى الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة.

وأكمل الشكر: رؤية النعمة والمنعم، وكلما كان شهود النعمة أتم كان الشكر أكمل.

وحقيقة الشكر: ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافاً .. وعلى قلبه شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه انقياداً وطاعة.

والإيمان نصفان: نصف شكر، ونصف صبر، وقد أمر الله بالشكر ونهى عن ضده، وأثنى على أهله، وجعله غاية خلقه وأمره، ووعد أهله بأحسن جزائه،

وجعله سبباً للمزيد من فضله.

والشاكرون قسمان:

فشكر العامة: على المطعم، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمركب ونحوها.

وشكر الخاصة: على ما سبق، وعلى التوحيد والإيمان والهداية.

وهذا أكمل، وأعلى، وأتم، وأشمل.

والشكر أخص بالأفعال، والحمد أخص بالأقوال، وما يُّحمد الرب تعالى عليه أتم مما يُشكر عليه، فإنه يُّحمد على أسمائه وصفاته، وأفعاله ونعمه، ويُشكر على نعمه.

وما يحمد به أخص مما يشكر به، فإنه يشكر بالقلب واللسان والجوارح، ويحمد بالقلب واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت