فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242671 من 466147

وقال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أنزلناه إِلَيْكَ}

يعني: هذا كتاب أنزلنا جبريل ليقرأه عليك، وهو القرآن {لِتُخْرِجَ الناس} أي: لتدعو الناس {مِنَ الظلمات إِلَى النور} يعني: من الكفر إلى الإيمان.

وسمى الكفر ظلمات، لأن الكفر طريق الضلالة.

فمن وقع فيه ضلّ الطريق.

وسمى الإيمان نوراً، لأنه طريق واضح مبين {بِإِذْنِ رَبّهِمْ} يقول: بأمر ربهم {إلى صِرَاطِ العزيز الحميد} يعني: دين الإسلام العزيز، المنيع بالنقمة لمن عصاه، ولم يجب الرسل.

الحميد لمن وحده.

ويقال: {الحميد} في فعاله.

ويقال: {الحميد} لأفعال الخلق.

يشكر لهم اليسير من أعمالهم، ويعطي الجزيل.

ثم قال تعالى: {الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض} من الخلق.

قرأ ابن عامر ونافع: {الله} بالضم على معنى الابتداء.

وقرأ الباقون {الله} بالكسر على معنى البناء.

ثم قال: {وَوَيْلٌ للكافرين} يعني: الكافرين بوحدانية الله تعالى {مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} أي: غليظ، دائم.

والويل: الشدة من العذاب.

ويقال: الويل وادٍ في جهنم.

ثم نعتهم فقال: {الذين يَسْتَحِبُّونَ الحياة الدنيا عَلَى الآخرة} يعني: يستأثرون، ويختارون الدنيا الفانية على الآخرة الباقية، {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} يعني: يصرفون الناس عن ملة الإسلام {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} يعني: يريدون بملة الإسلام غيراً وزيغاً {أُوْلَئِكَ فِى ضلال بَعِيدٍ} عن الحق.

يعني: في خطأ طويل بعيد عن الحق.

قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} يعني: بلغة قومه، ليفهموه وليكون أبيَنَ لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت