فصل
قال الفخر:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) }
اعلم أن قوله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} من جملة ما قال موسى لقومه كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم، ومعنى {تَأَذَّنَ} أذن ربكم.
ونظير تأذن وآذن توعد وأوعد وتفضل وأفضل، ولا بد في تفعل من زيادة معنى ليس في أفعل، كأنه قيل: وإذ آذن ربكم إيذاناً بليغاً ينتفي عنده الشكوك، وتنزاح الشبهة، والمعنى: وإذ تأذن ربكم.
فقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ} فأجرى {تَأَذَّنَ} مجرى قال لأنه ضرب من القول، وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لَئِن شَكَرْتُمْ} .