فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
مكية كلها.
قال الغزنوي: عند أكثر المفسرين.
ويروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعطاء، وقتادة، إلا آيتين نزلتا
بالمدينة في قتلى قريش يوم بدر: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا)
إلى آخرهما (وَبِئْسَ الْقَرَارُ) .
وقال البغوي: إلى قوله: (فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) مع تسميتهما
آيتين.
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة منها
وآيها إحدى وخمسون في البصري، واثنتان في الكوفي، وأربع في المدنيين
والمكي، وخمس في الشامي.
واختلافها سبع آيات:
(لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) ، و(أن أخرج قومك
من الظلمات إلى النور)، لم يعدهما الكوفي والبصري، وعدهما الباقون.
(وعادًا وثمود) لم يعدها الكوفي والشامي، وعدها الباقون.
(بخلق جديد) عدها المدني الأول والكوفي والشامي، ولم يعدها
الباقون.
(وفرعها في السماء) لم يعدها المدني الأول، وعدها الباقون.
(وسخر الليل والنهار) لم يعدها البصري، وعدها الباقون.
(عما يعمل الظالمون) عدها الشامي، ولم يعدها الباقون.
وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدوداً بإجماع، سبعة مواضع:
(الر) ، (يضل الله الظالمين) ، (دائبين) ، (يأتيهم العذاب)
(أجل قريب) ، (غير الأرض والسماوات) (من قطران) .
وعكسه ثلاثة:
(ما يشاء) ، (فيها سلام) ، (وأفئدتهم هواء)
ورويها عشرة أحرف: أصدم لظن بذر.
مقصودها
ومقصودها: التوحيد، وبيان أن هذا الكتاب غاية البلاع إلى الله، لأنه
كافل ببيان الصراط الدال عليه، المؤدي إليه.
وأدل ما فيها على هذا المرام: قصة إبراهيم عليه السلام.
أما التوحيد: فواضح.
وأما أمر الكتاب: فلأنه من جملة دعائه لذريته الذين أسكنهم عند