البيت المحرم ، ذرية إسماعيل عليه السلام: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ) .
ما ورد في شأنها
أما ما ورد في شأنها: فروى البزار عن أنس بن مالك رضي الله عنه
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح. وديوان فيه ذنوبه. وديوان فيه النعم من الله عليه. فيقول
الله تعالى لأصغر نعمة - أحسبه قال: في ديوان النعم - خذي ثمنك من عمله
الصالح ، فتستوعب عمله الصالح ثم تتنحى فتقول: وعزتك وجلالك ما
استوفيت ، وتبقى الذنوب والنعم وقد ذهب العمل الصالح ، فإذا أراد الله أن
يرحم عبداً قال: يا عبدي قد ضاعت حسناتك ، وتجاوزت عن سيئاتك -
أحسبه قال -: ووهبت لك نعمتي.
وروى البزار - برواةٍ قال المنذري: ثقات - عن عائشة رضي اللّه
عنها قالت: قلت: يا رسول الله ، تبتلي هذه الأمة في قبورها ، فكيف بي
وأنا امرأة ضعيفة ؟.
قال: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) .
وروى الشيخان وغيرهما - وهذا لفظ مسلم - عن البراء بن عازب
رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ)
نزلت في عذاب القبر ، يقال له: من ربك ؟.
فيقول: ربي الله ، ونبي محمد ، فذلك قوله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) .
وفي رواية لأبي داود عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فذلك قول الله تعالى: