{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ}
{كذلك} أي مثل ذلك الإرسال العظيم الشأن المصحوب بالمعجزة الباهرة، ويجوز أن يراد مثل إرسال الرسل قبلك {أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ} فيكون قد شبه إرساله صلى الله عليه وسلم بإرسال من قبله وإن لم يجر لهم ذكر لدلالة قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ} أي مضت {مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ} كثيرة قد أرسل إليهم رسل عليهم وروي هذا عن الحسن، وقيل: الكاف متعلقة بالمعنى الذي في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء} [الرعد: 27] الخ أي كما أنفذنا ذلك أرسلناك ونقل نحوه عن الحوفي؛ وقال ابن عطية: الذي يظهر أن المعنى كما أجرينا العادة في الأمم السابقة بأن نضل ونهدي بوحي لا بالآيات المقترحة كذلك أيضاً فعلنا في هذه الأمة وأرسلناك إليهم بوحي لا بالآيات المقترحة فنضل من نشاء ونهدي من أناب، وقال أبو البقاء: التقدير الأمر كذلك، والحسن ما قدمناه وما روي عن الحسن.