و {فِى} بمعنى إلى كما في قوله تعالى: {فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: 9] وقيل: هي على ظاهرها ، وفيها إشارة إلى أنه من جملتهم وناشئ بينهم ولا تكون بمعنى إلى إذ لا حاجة لبيان من أرسل إليهم وفيه نظر ظاهر ، وهي متعلقة بالفعل المذكور ، وقول الزمخشري: في تفسير الآية يعني أرسلنا إرسالاً له شأن وفضل على الإرسالات ثم فسر كيف أرسله بقوله: {فِى أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ} أي أرسلناك في أمة قد تقدمها أمم كثيرة فهي آخر الأمم وأنت خاتم الأنبياء لم يرد به أنها لا تتعلق بالمذكور بل أراد أن المشار إليه المبهم لما كان ما بعده تفخيماً كان بيانه بصلة ذلك الفعل حتى يزول الإبهام ، ويجوز أن يريد ذلك فيقدر أرسلناك ثانياً ويكون قوله: أي أرسلناك في أمة إظهاراً للمحذوف أيضاً لا بياناً لحاصل الآية وهو الذي آثره العلامة الطيبي ، والتعلق بالمذكور هو الظاهر ، وجملة {قَدْ خَلَتْ} الخ في موضع الصفة لأمة وفائدة الوصف بذلك قيل: ما أشار إليه الزمخشري.