قوله عز وجل: { ... إنما أنت منذر}
يعني النبي صلى الله عليه وسلم نذير لأمته
{ولكل قومٍ هادٍ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أنه الله تعالى، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير.
الثاني: ولكل قومٍ هادٍ أي نبي يهديهم، قاله مجاهد وقتادة.
الثالث: ولكل قوم هاد معناه ولكل قوم قادة وهداة، قاله أبو صالح.
الرابع: ولكل قوم هاد، أي دعاة، قاله الحسن.
الخامس: معناه ولكل قوم عمل، قاله أبو العالية.
السادس: معناه ولكل قوم سابق بعلم يسبقهم إلى الهدى، حكاه ابن عيسى.
قوله عز وجل: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى}
قال ابن أبي نجيح يعلم أذكر هو أم أنثى.
ويحتمل وجهاً آخر: يعلم أصالح هو أَم طالح.
{وما تغيض الأرحام وما تزداد} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: {وما تغيض الأرحام} بالسقط الناقص {وما تزداد} بالولد التام، قاله ابن عباس والحسن.
الثاني: {وما تغيض الأرحام} بالوضع لأقل من تسعة أشهر، {وما تزداد} بالوضع لأكثر من تسعة أشهر، قاله سعيد بن جبير والضحاك. وقال الضحاك: وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وق خرجت سني.
الثالث: {وما تغيض الأرحام} بانقطاع الحيض في الحمل {ما تزداد} بدم النفاس بعد الوضع. قال مكحول: جعل الله تعالى دم الحيض غذاء للحمل.
الرابع: {وما تغيض الأرحام} بظهور الحيض من أيام على الحمل، وفي ذلك نقص في الولد {وما تزداد} في مقابلة أيام الحيض من أيام الحمل، لأنها كلما حاضت على حملها يوماً ازدادت في طهرها يوماً حتى يستكمل حملها تسعة أشهر طهراً، قال عكرمة وقتادة.
الخامس: {وما تغيض الأرحام} من ولدته قبل {وما تزداد} من تلده من بعد، حكاه السدي وقتادة.
{وكُلُّ شيء ٍ عنده بمقدار} فيه وجهان:
أحدهما: في الرزق والأجل، قاله قتادة.
الثاني: فيما تغيض الأرحام وما تزداد، قاله الضحاك.
ويحتمل ثالثاً: أن كل شيء عنده من ثواب وعقاب بمقدار الطاعة والمعصية. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}