فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235067 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

102 - (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) :

أَي هذا القصص تناول أَحداثًا تاريخية تفصلك عنها آلافُ السنين، فهو من أَخبار الغيب، أَوحيناها إِليك ليعلم قومك ويعلم أَهل الكتاب أَنك صادق فيما ترويه عن الله وكلهم يعلمون أَنك أَمي لا تقرأُ الكتاب مطلقا كما قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ}

(وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ)

أَي وما كنت يا محمد حاضرا مع إِخوة يوسف حينما أَجمعوا أمرهم، واحكموا تدبيرهم على الكيد له عليه السلام في خبث واحتيال، حيث تآمروا على إِلقائه في الجب، وادعاءِ أَن

الذئب أَكله، وإِحضار قميصه لأَبيه ملوثا بدم كذب، فروايتك لتلك الأَحداث شاهدة بأَنك تلقيتها من العليم الخبير الذي أَنزل عليك القرآن مشتملا عليها وعلى غيرها من أَحداث القصة بتفصيل دقيق محكم.

وكما أَنه صلى الله عليه وسلم لم يكن عند إِخوة يوسف وهم يمكرون به، فإِنه لم يشاهد سائر أَحداث القصة التي جاءَت بها السورة، ولم يكن عند ذويها وقت حدوثها. وإِنما اكتفى النص بما كان من إِخوة يوسف لأَنه مفتاح الأَحداث كلها، فهو رمز إِليها، أَلا ترى أَنه قد جاءَ عقب قوله سبحانه: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) . أَي ذلك الذي تقدم في السورة من أَحداثها.

ومع أَن المفسرين قد أَجمعوا على إِرجاع الضمير في (لَدَيْهِمْ) إِلى إِخوة يوسف لمكرهم به فإِنه يمكن إِرجاعه إِلى جميع من مكر به، سواءٌ كانوا إِخوته أَو امرأَة العزيز وصاحباتها أَو غيرهم.

(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ(103) وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104)

التفسير

103 - (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت