{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا}
هو القميص الذي كان عليه حينئذٍ كما هو الظاهر؛ وعن ابن عباس وغيره أنه القميص الذي كساه الله تعالى إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وكان من قمص الجنة جعله يعقوب حين وصل إليه في قصبة فضة وعلقه في عنق يوسف وكان لا يقع على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله تعالى.
وضعف هذا بأن قوله: {إِنّى لاجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: 94] يدل على أنه عليه السلام كان لابساً له في تعويذته كما تشهد به الإضافة إلى ضميره وهو تضعيف ضعيف كما لا يخفى، وقيل: هو القميص الذي قد من دبر وأرسله ليعلم يعقوب أنه عصم من الفاحشة ولا يخفى بعده، وأياً ما كان فالباء إما للمصاحبة أو للملابسة أي اذهبوا مصحوبين أو ملتبسين به أو للتعدية على ما قيل أي اذهبوا قميصي هذا {فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا} أي يصر بصيراً ويشهد له {فارتد بَصِيرًا} [يوسف: 96] أو يأت إلي وهو بصير وينصره قوله: {وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} من النساء والذراري وغيرهم مما ينتظمه لفظ الأهل كذا قالوا.