(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
فإن قيل: فقوله: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} لا يوافق فصبرٌ جميل؟
قلنا: قد ذكرنا أن معناه يا ربِّ ارحم شدَّة أسفي على يوسف فلا يكون شكاية.
وقال أبو حنيفة بن النُّوبي: لما قال: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} نودي: أتشكونا وقد أخذنا منك واحدًا وأبقينا أحد عشر؟ [1]
{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) }
فلما أغلظوا له {قَال إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} لا إليكم، والبث: أشدُّ الحزن، وقيل: إنما سمِّيَ البثُّ أشدَّ الحزن لأن صاحبه لا يصبرُ عليه حتَّى يَبُثَّهُ، أي: يظهره. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...
[1] لا يصح ولا يثبت لمخالفته لمكان العصمة، وافتقاره إلى سند صحيح، والله أعلم.