فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232865 من 466147

وقال أبو حيان:

وقولهم: {إنْ يسرق فقد سرق أخ له من قبل}

لا يدل على الجزم بأنه سرق، بل أخرجوا ذلك مخرج الشرط أي: إن كان وقعت منه سرقة فهو يتأسى ممن سرق قبله، فقد سرق أخ له من قبل.

والتعليق على الشرط على أنّ السرقة في حق بنيامين وأخيه ليس مجزوماً بها، كأنهم قالوا: إنْ كان هذا الذي رمى به بنيامين حقاً فالذي رمى به يوسف من قبل حق، لكنه قوي الظن عندهم في حق يوسف بما ظهر لهم أنه جرى من بنيامين، ولذلك قالوا: إن ابنك سرق.

وقيل: حققوا السرقة في جانب بنيامين وأخيه بحسب ظاهر الأمر، فكأنهم قالوا: إن كان قد سرق فغير بدع من ابني راحيل، لأن أخاه يوسف قد كان سرق، فعلى هذا القول يكون قولهم إنحاء على يوسف وبنيامين.

وقيل: التقدير فقد قيل عن يوسف إنه سرق، وقولهم هذا هو بحسب الظاهر والإخبار بأمر جرى لتزول المعرة عنهم، وتختص بالشقيقين.

وتنكير أخ في قوله: فقد سرق أخ له من قبل، لأنّ الحاضرين لا علم لهم به وقالوا له: لأنه كان شقيقه.

والجمهور على أن السرقة التي نسبت هي أن عمته ربته وشب، وأراد يعقوب أخذه، فأشفقت من فراقه فأخذت منطقة إسحاق، وكانت متوارثة عندهم، فنطقته بها من تحت ثيابه ثم صاحت وقالت: فقدت المنطقة ففتشت فوجدت عند يوسف، فاسترقته حسبما كان في شرعهم وبقي عندها حتى ماتت، فصار عند أبيه.

وقال قتادة وابن جبير: أمرت أمه أن يسرق صنماً.

وفي كتاب الزجاج: من ذهب لأبيها فسرقه وكسره، وكان ذلك منها تغييراً للمنكر.

وقال ابن إدريس عن أبيه: إنما أكل بنو يعقوب طعاماً، فأخذ يوسف عرقاً فنحاه.

وقيل: كان في البيت غاق أو دجاجة، فأعطاها السائل.

وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي، وابن أبي شريح عن الكسائي، والوليد بن حسان عن يعقوب وغيرهم: فقد سرق بالتشديد مبنياً للفعول بمعنى نسب إلى السرقة، بمعنى جعل سارقاً ولم يكن كذلك حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت