فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232954 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ}

أي يَئِسوا؛ مثل عَجِب واستعجب، وسَخِر واستسخر.

{خَلَصُواْ} أي انفردوا وليس هو معهم.

{نَجِيّاً} نصب على الحال من المضمر في"خَلَصُوا"وهو واحد يؤدّي عن جمع، كما في هذه الآية؛ ويقع على الواحد كقوله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [مريم: 52] وجمعه أَنْجِيَة؛ قال الشاعر:

إنِّي إذا ما القومُ كانوا أَنْجِيَهْ ...

واضطرب القومُ اضطراب الأَرْشِيَهْ

هُنَاكَ أَوْصِينِي وَلاَ تُوصِي بِيَهْ ...

وقرأ ابن كثير:"استايسوا""وَلاَ تَايَسُوا""إنه لاَ يَايَسُ""أَفَلَمْ يَايَس"بألف من غير همز على القلب؛ قدَّمت الهمزة وأخَّرت الياء، ثم قلبت الهمزة ألفاً لأنها ساكنة قبلها فتحة؛ والأصل قراءة الجماعة؛ لأن المصدر ما جاء إلا على تقديم الياء يأساً والإياس ليس بمصدر أَيِسَ؛ بل هو مصدر أُسْتُهُ أَوْساً وَإيَاساً أي أعطيته.

وقال قوم: أَيِس وَيئِس لغتان؛ أي فلما يئسوا من ردّ أخيهم إليهم تشاوروا فيما بينهم لا يخالطهم غيرهم من الناس، يتناجون فيما عَرَض لهم.

والنَّجيّ فعيل بمعنى المناجي.

قوله تعالى: {قَالَ كَبِيرُهُمْ} قال قَتَادة: هو روبيل، كان أكبرهم في السِّن.

مجاهد: هو شمعون، كان أكبرهم في الرأي.

وقال الكلبي: يهوذا؛ وكان أعقلهم.

وقال محمد بن كعب وابن إسحق: هو لاَوَى، وهو أبو الأنبياء.

{أَلَمْ تعلموا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ الله} أي عهداً من الله في حفظ ابنه، وردّه إليه.

{وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ} "ما"في محل نصب عطفاً على"أن"والمعنى: ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله، وتعلموا تفريطكم في يوسف؛ ذكره النحاس وغيره.

و"من"في قوله:"وَمِنْ قَبْلُ"متعلقة ب"تعلموا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت