ويجوز أن تكون"ما"زائدة ؛ فيتعلق الظرفان اللذان هما"مِنْ قَبْلُ"و"فيِ يُوسُفَ"بالفعل وهو"فَرَّطْتُمْ".
ويجوز أن تكون"ما"والفعل مصدراً ، و"مِنْ قَبْلُ"متعلقاً بفعل مضمر ؛ التقدير: تفريطكم في يوسف واقع من قبل ؛ فما والفعل في موضع رفع بالابتداء ، والخبر هو الفعل المضمر الذي يتعلق به"مِنْ قَبْلُ".
{فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض} أي ألزمها ، ولا أبرح مقيماً فيها ؛ يقال: بَرِحَ بَرَاحاً وبُرُوحاً أي زال ، فإذا دخل النفي صار مثبتاً.
{حتى يَأْذَنَ لي أبي} بالرجوع فإنّي أستحي منه.
{أَوْ يَحْكُمَ الله لِي} بالممرّ مع أخي فأمضي معه إلى أبي.
وقيل: المعنى أو يحكم الله لي بالسيف فأحارب وآخذ أخي ، أو أعجز فأنصرف بعذر ، وذلك أن يعقوب قال: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} ومن حارب وعَجَز فقد أحيط به ؛ وقال ابن عباس: وكان يهوذا إذا غضب وأخذ السيف فلا يردّ وجهه مائة ألف ؛ يقوم شعره في صدره مثل المَسَالّ فتنفذ من ثيابه.