فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234731 من 466147

وقال ابن عاشور:

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ}

و {حتى} من قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} ابتدائية، وهي عاطفة جملة {إذا استيأس الرسل} على جملة {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم} باعتبار أنها حجة على المكذبين، فتقدير المعنى: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً يوحى إليهم فكذبهم المرسل إليهم واستمروا على التكذيب حتى إذا استيئس الرسل إلى آخره، فإن {إذا} اسم زمان مضمن معنى الشرط فهو يلزم الإضافة إلى جملة تبين الزمان، وجملة {استيأس} مضاف إليها {إذا} ، وجملة {جاءهم نصرنا} جواب {إذا} لأن هذا الترتيب في المعنى هو المقصود من جلب {إذا} في مثل هذا التركيب.

والمراد بالرسل عليهم السلام غير المراد بـ {رجالا} ، فالتعريف في الرسل عليهم السلام تعريف العهد الذَكريّ وهو من الإظهار في مقام الإضمار لإعطاء الكلام استقلالاً بالدلالة اهتماماً بالجملة.

وآذن حرف الغاية بمعنى محذوف دل عليه جملة {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا} بما قصد بها من معنى قصد الإسوة بسلفه من الرسل عليهم السلام.

والمعنى: فدام تكذيبهم وإعراضهم وتأخر تحقيق ما أنذرُوهم به من العذاب حتى اطمأنوا بالسلامة وسخروا بالرسل وأيس الرسل عليهم السلام من إيمان قَومهم.

و {استيأس} مبالغة في يئس، كما تقدم آنفاً في قوله: {ولا تيأسوا من روح الله} [سورة يوسف: 87] .

وتقدم أيضاً قراءة البزي بخلاف عنه بتقديم الهمزة على الياء.

فهذه أربع كلمات في هذه السورة خالف فيها البزي رواية عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت