قال الحافظ ابن حجر: وهذا ظاهر في أنها أنكرت القراءة بالتخفيف، ولعلها لم تبلغها ممن يرجع إليه في ذلك، وقد قرأها بالتخفيف أئمة الكوفة من القراء: عاصم ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. ووافقهم من الحجازيين أبو جعفر بن القعقاع. وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وأبي عبد الرحمن السلمي، والحسن البصري ومحمد بن كعب القرظي في آخرين.
وقوله تعالى: {فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء} وهم الرسل والمؤمنون بهم. وقرئ (فننجي) بالتخفيف والتشديد. وقرئ (فنجا) .
{وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا} أي: عذابنا: {عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} أي: إذا نزل بهم.
وفيه بيان من شاء الله نجاتهم؛ لأنه يعلم من المقابلة أنهم من ليسوا بمجرمين، وهم من تقدم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 240 - 243}