[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) }
قوله تعالى: {بِقَمِيصِي} : يجوز أن يتعلق بما قبله على أنَّ الباءَ مُعَدِّيَةٌ/ كهي في"ذهبْتُ به"، وأن تكون للحال فتتعلَّقَ بمحذوفٍ، أي: اذهبوا معكم قميصي. و"هذا"نعت له أو بيان أو بدل، و"بصيراً"حال. و"أجمعين"تأكيدٌ، وقد أُكِّد بها دون"كل"، ويجوز أن تكونَ حالاً.
{وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) }
قوله تعالى: {تُفَنِّدُونِ} : التَّفْنيد: الإِفساد، يقال: فَنَّدت فلاناً، أي: أَفْسَدْت رأيَه ورَدَدْته، قال:
2831 يا صاحِبيَّ دَعَا لَوْمي وتَفْنيدي ... فليسَ ما قُلْتُ من أمرٍ بمَرْدُوْدِ
ومنه"أَفْنَدَ الدهرُ فلاناً"قال:
2832 دَعِ الدهرَ يَفْعَلُ ما أرادَ فإنه ... إذا كُلِّفَ الإِفنادَ بالناسِ أفندا
والفَنَدُ: الفساد، قال النابغة:
2833 إلاَّ سليمانَ إذ قال الإِلهُ له ... قُمْ في البرِيَّةِ فاحْدُدْها عن الفَنَد
والفِنْد: شِمْراخ الجبل وبه سُمِّي الرجل فِنْداً، والفِنْدُ الزمانيُّ أحدُ شعراء الحماسة من ذلك. وقال الزمخشري:"يقال: شيخ مُفَنَّد ولا يقال: عجوز مُفَنَّدة لأنهما لم تكن في شبيبتها ذاتَ رأي فتُفَنَّد في كبرها"وهو غريبٌ. وجوابُ"لولا"الامتناعية محذوفٌ تقديرُه لَصَدَّقْتُموني. ويجوز أن يكونَ تقديرُه: لأَخْبَرْتكم.
{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) }