(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
فإن قيل: فالدخول من باب واحد أكثر في الهيبة؟
فالجواب من وجوه:
أحدها: أنَّه خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمالٍ وهيبة وصورٍ حسان وقاماتٍ ممتدة، وكانوا ولد رجل واحد، فأمرهم أن يتفرقوا عند دخولها لئلا تصيبهم العين.
والثاني: أن معناه: لا تسألوا الملك حاجةً واحدة بأجمعكم، بل كل واحد يسأله حاجة.
والثالث: تفرقوا لعلكم تظفرون بيوسف، ثم قال: {وَمَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيءٍ} ومعناه: أن المقدور كائن، وأن الحذر لا ينفع من القدر. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...