قوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ ... (30) }
قال المفسرون: كن جيرانها.
فإن قلت: تجريح الأقارب والجيران أو من يقرب لهم أقوى من تجريح الأجانب فهلا قال، وقال نسوة في حارتها أو في جيرانها، فأجيب: بأنه إشارة إلى اشتهار هذا الأمر وانتشاره في المدينة ورد أنه يقال قلتم
أنه شاع هل قالت هؤلاء خمس فممنوع وإن كان بعد مقالتهم فمسلم ولا يتناول محل النزل لأنه حين مقالته من لم يوجد يكن ذلك غيرهن، وأجيب: بأنه شاع واشتهر إشهارا كان ابتداوه من أولئك النسوة، واتساع الظرف يدل على اتساع المظروف فأشار إلى كثرة القائلين في المدينة.
قوله تعالى: (فَتَاهَا) .
ظاهره أنها إضافة ملك وتقدم لنا في قوله (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ) متعلق يقال هذا يدل على أن هناك متعلق بـ اشتراه، وقال الفخر: القطبي أنه اشتراه لنفسه ثم وهبه لامرأته، وقوله (تُرَاوِدُ) أتوا به مضارعا تشريفا عليها أي إنها مداومة على ذلك.
قوله تعالى: (إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) .