فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228941 من 466147

وقال الثعالبي فِي الآيتين:

قوله سبحانه: {وراودته التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} : المراودة: الملاطفةُ في السُّوق إِلى غرضٍ، و {التي هُوَ فِي بَيْتِهَا} هي زُلَيْخَا امرأةُ العزيز، وقوله: {عَن نَّفْسِهِ} : كنايةٌ عن غرض المواقعة، وظاهرُ هذه النازِلة أنها كانَتْ قبل أنْ ينبَّأ عليه السلام، وقولها: {هَيْتَ لَكَ} : معناه: الدُّعاء، أيْ: تعالَ وأقْبِلْ عَلَى هَذا الأمْرِ، قال الحَسن: معناها: هَلُمَّ، قال البخاريُّ: قال عكرمةُ: {هَيْتَ لَكَ} بالحُورَانِيَّةِ: هَلُمَّ.

وقال ابن جُبير: تَعَالَهْ، انتهى.

وقرأ هشام عن ابن عامرٍ: «هِئْتُ لَكَ» - بكسر الهاءِ والهمزِ وضمِّ التاء -، ورويت عن أبي عَمْرو، وهذا يحتملُ أنْ يكون من هَاءَ الرجُلُ يَهِيءُ، إِذا حَسُن هيئته، ويحتمل أنْ يكون بمعنى: تَهَيَّأَتُ، و {مَعَاذَ} : نصب على المصدر، ومعنى الكلام: أعوذ باللَّهِ، ثم قال: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} ، فيحتمل أن يعود الضمير في «إِنه» على اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ويحتمل أنْ يريد العزيزَ سيِّدَهُ، أي: فلا يصلح لي أنْ أخونه، وقد أكْرَمَ مثواي، وائتمنني، قال مجاهد وغيره: «رَبِّي» معناه سَيِّدي وإِذا حفظ الآدميّ لإِحسانه فهو عمل زَاكٍ، وأحرى أن يحفظ ربه، والضمير في قوله: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ} مرادٌ به الأمر والشأن فقطْ، وحكى بعض المفسِّرين أنَّ يوسُفَ عليه السلام لمَّا قال: مَعَاذَ اللَّهِ، ثم دافَعَ الأمْرَ باحتجاج وملاينةٍ، امتحنه اللَّه تعالى بالهَمِّ بما هَمَّ به، ولو قال: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا باللَّهِ، ودافَعَ بِعُنْفٍ وتغييرٍ، لم يَهمَّ بشيء من المَكْروه.

وقوله سبحانه: {وَهَمَّ بِهَا} : اختلف في هَمِّ يوسُفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت