[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي كيد)
الكَيْد: المكر، تقول: كاد يكيد كَيْدا ومَكِيدة.
وقوله تعالى: {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً} أَى فيحتالوا احتيالا.
وقوله تعالى: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} أَى حيلته.
وقوله تعالى: {كَذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} أَى علَّمناه المكيدة على إِخوته.
والكَيْد أَيضاً: الحرب لاحتيال الناس فيها
وقوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} فخص الخائنين تنبيها على أَنه قد يهدى كيد من لم يقصد بكيده خيانة؛ ككيد يوسف بإخوته.
وقوله: {لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} أَى لأُريدنَّ بهم سوءًا.
وكلّ شيء تعالجه فأَنت تكيده، يقال: هو يكيد، بنفسه أَى يجود بها.
وكاد وضعت لمقاربة الشيء فُعِل أَو لم يُفعل؛ فمجرَّدةً تنبئ عن نفى الفعل، ومقرونة بالحجد تنبئ عن وقوع الفعل.
وفى الحديث"كاد الفقر أَن يكون كفرا"،"وكاد الحسد يغلب القدر".
وقال بعضهم فِي قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} أَى أريد أخفيها.
قال وكما جاز أَن يوضع أُريد موضع كاد فِي قوله تعالى: {جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} فكذلك أَكاد.
وأَنشد:
*كادت وكِدْتُ وتلك خير إِرادة * لو عاد من لَهْوِ الصبابة ما مضَى*
وكلمة"كاد"يكون صلة للكلام، أَجاز ذلك الأَخفش وقُطْرُب وأَبو حاتم.
واحتجَّ قطرب بقول زيد الخيل الطائيّ رضي الله عنه:
*سريع إِلى الهيجاءِ شاكٍ سلاحهُ * فما إِن يكاد قِرْنُه يتنفَّس*
وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
*وتكاد تكسل أَن تجئ فراشها * فِي لين خرعبة وحسن قوام*
معناه: وتكسل.
وقوله الله تعالى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} معناه: لم يرها. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 399 - 400}