فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226355 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماوردي:

سورة يوسف

{ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين}

وفي العصبة أربعة أقاويل:

أحدها: أنها ستة أو سبعة , قاله سعيد بن جبير.

الثاني: أنها من عشرة إلى خمسة عشر , قاله مجاهد.

الثالث: من عشرة إلى أربعين , قاله قتادة الرابع: الجماعة , قاله عبد الرحمن بن زيد.

{إن أبانا لفي ضلال مبين}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: لفي خطأ من رأيه , قال ابن زيد.

الثاني: لفي جور من فعله , قال ابن كامل.

الثالث: لفي محبة ظاهرة , حكاه ابن جرير. وإنما جعلوه في ضلال مبين لثلاثة أوجه:

أحدها: لأنه فضّل الصغير على الكبير.

الثاني: القليل على الكثير.

الثالث: من لا يراعي ما له على من يراعيه. واختلف فيهم هل كانوا حينئذ بالغين؟ فذهب قوم إلى أنهم كانوا بالغين مؤمنين ولم يكونوا أنبياء بعد لأنهم قالوا {يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} وهذه

قوله عز وجل: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى بُرهان ربه}

أما همها به ففيه قولان: أحدهما: أنه كان هَمَّ شهوة.

الثاني: أنها استلقت له وتهيأت لمواقعته. وأما همّه بها ففيه ستة أقاويل:

أحدها: أنه همّ بها أن يضربها حين راودته عن نفسه ولم يهم بمواقعتها قاله بعض المتأخرين.

الثاني: أن قوله ولقد همت به كلام تام قد انتهى , ثم ابتدأ الخبر عن يوسف فقال {وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} ومعنى الكلام لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها , قاله قطرب.

الثالث: أن همها كان شهوة , وهمه كان عفة. الرابع: أن همه بها لم يكن عزماً وإرادة وإنما كان تمثيلاً بين الفعل والترك , ولا حرج في حديث النفس إذا لم يقترن به عزم ولا فعل , وأصل الهم حديث النفس حتى يظهر فيصير فعلاً , ومنه قول جميل:

(هممت بهمِّ من بثينة لو بدا ... شفيت غليلات الهوى من فؤاديا)

الخامس: أنه همه كان حركة الطباع التي في قلوب الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهراً له وهو معنى قول الحسن.

السادس: أنه هم بمواقعتها وعزم عليه. قال ابن عباس: وحل الهميان.

يعني السراويل وجلس بين رجليها مجلس الرجل من المرأة , وهو قول جمهور المفسرين.

«فإن قيل» : فكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا الفعل وهو نبي الله عز وجل؟

قيل: هي منه معصية , وفي معاصي الأنبياء ثلاثة أوجه:

أحدها: أن كل نبي ابتلاه الله بخطيئة إنما ابتلاه ليكون من الله تعالى على وجل إذا ذكرها فيجدّ في طاعته إشفاقاً منها ولا يتكل على سعة عفوه ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت