فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226537 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة يوسف

{قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إن يوسف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ كان صغيراً، والصغير لا حكم لفعله، فكيف يكون لرُّؤياه حكم، حتى يقول له أبوه: {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ على إِخْوَتِكَ} ؟

فالجَوابُ: أن الرُّؤيا إدراكُ حقيقةٍ، فتكون من الصَّغير كما يكُون منه الإدراك الحقيقيُّ في اليقظة، وإذا أخبر عمَّا رأى في اليقظة، صدق؛ فكذلك إذا أخبر عمَّا رأى في المنامِ، ورُوِي: أن يوسف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ كان ابن اثنتي عشر سنة.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز أن يكُونُوا أنبياء، وقد أقدموا على ما أقدمُوا عليه في حقِّ يُوسُف عليه السلام؟

فالجَوابُ: أنَّ ذلك وقع قبل النبوَّة، والعصمة إنَّما تثبتُ في وقتِ النُّبوَّة، لا قبلها.

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) }

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه البشارات التي ذكرها يعقوب هل كان قاطعاً بصحَّتها، أم لا؟

فإن كان قاطعاً بصحَّتها، فيكف حزن على يوسف؟

وكيف جاز أن يشتبه عليه أنَّ الذئب أكلهُ؟

وكيف خاف عليه من إخوته أن يهلكوه؟

وكيف قال لإخوته: {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} [يوسف: 13]

مع علمه بأن الله تعالى سيُنَجِّيه، ويبعثُه رسولاً؟

وإن قلت: إنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ما كان عالماً بهذه الأحوال، فكيف قطع بها؟

وكيف حكم بوقوعها جزماً من غير تردُّدٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت