فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228053 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ}

قيل للحسن: أيحسِد المؤمن؟ قال: ما أنساك ببني يعقوب! ولهذا قيل: الأب جلاّب والأخ سلاّب؛ فعند ذلك أجمعوا على التفريق بينه وبين ولده بضرب من الاحتيال.

وقالوا ليعقوب:"يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ"وقيل: لما تفاوضوا وافترقوا على رأي المتكلم الثاني عادوا إلى يعقوب عليه السلام وقالوا هذا القول.

وفيه دليل على أنهم سألوه قبل ذلك أن يخرج معهم يوسف فأبى على ما يأتي.

قرأ يزيد بن القَعْقَاع وعمرو بن عُبيد والزّهْريّ"لاَ تَأَمَنَّا"بالإدغام، وبغير إشمام وهو القياس؛ لأن سبيل ما يدغم أن يكون ساكناً.

وقرأ طلحة بن مُصَرِّف"لاَ تَأْمَنُنّا"بنونين ظاهرتين على الأصل.

وقرأ يحيى بن وثّاب وأبو رَزِين وروي عن الأعمش"لا تِيْمّنَّا"بكسر التاء، وهي لغة تميم؛ يقولون: أنت تِضرب؛ وقد تقدّم.

وقرأ سائر الناس بالإدغام والإشمام ليدلّ على حال الحرف قبل إدغامه.

{وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} أي في حفظه (وحيطته) حتى نردّه إليك.

قال مقاتل: في الكلام تقديم وتأخير؛ وذلك أن إخوة يوسف قالوا لأبيهم:"أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً"الآية؛ فحينئذ قال أبوهم:"إنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ"فقالوا حينئذ جواباً لقوله:"مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ"الآية.

{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً} إلى الصحراء.

{يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} "غداً"ظرف، والأصل عند سيبويه غَدْوٌ، وقد نطق به على الأصل؛ قال النّضر بن شميل: ما بين الفجر وصلاة الصبح يقال له غُدوة، وكذا بُكرة.

"نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ"بالنون وإسكان العين قراءة أهل البصرة.

والمعروف من قراءة أهل مكة.

"نَرْتَعِ"بالنون وكسر العين.

وقراءة أهل الكوفة.

"يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ"بالياء وإسكان العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت