{فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] - وقال بعض النحاة - في مثل هذا: إن الواو زائدة - وقوله مردود لأنه ليس في القرآن شيء زائد لغير معنى.
و {أجمعوا} معناه: عزموا واتفق رأيهم عليه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم - في المسافر -"ما لم يجمع مكثاً"، على أن إجماع الواحد قد ينفرد بمعنى العزم والشروع، ويتصور ذلك في إجماع إخوة يوسف وفي سائر الجماعات - وقد يجيء إجماع الجماعة فيما لا عزم فيه ولا شروع ولا يتصور ذلك في إجماع الواحد.
والضمير في {إليه} عائد إلى يوسف. وقيل على يعقوب، والأول أصح وأكثر، ويحتمل أن يكون الوحي حينئذ إلى يوسف برسول، ويحتمل أن يكون بإلهام أو بنوم - وكل ذلك قد قيل - وقال الحسن: أعطاه الله النبوءة وهو في الجب.
قال القاضي أبو محمد: وهذا بعيد.
وقرأ الجمهور:"لتنبئنهم"بالتاء، وفي بعض مصاحف البصرة بالياء، وقرأ سلام بالنون، وهذا كله في العلامة التي تلي اللام.
وقوله: {وهم لا يشعرون} قال ابن جريج: وقت التنبيه إنك يوسف. وقال قتادة: لا يشعرون بوحينا إليه. قال القاضي أبو محمد: فيكون قوله: {وهم لا يشعرون} - على التأويل الأول - مما أوحي إليه - وعلى القول الثاني - خبر لمحمد صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}