فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227412 من 466147

وقال القرطبي:

الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1)

قوله تعالى: {الر} تقدّم القول فيه؛ والتقدير هنا: تلك آيات الكتاب، على الابتداء والخبر.

وقيل:"الار"اسم السورة؛ أي هذه السورة المسماة"الر" {تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين} يعني (بالكتاب المبين) القرآن المبين؛ أي المبين حلاله وحرامه، وحدوده وأحكامه وهُداه وبركته.

وقيل: أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوّراة.

قوله تعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} يجوز أن يكون المعنى: إنا أنزلنا القرآن عربياً؛ نصب"قرآنا"على الحال؛ أي مجموعاً.

و"عربيّاً"نعت لقوله"قرآناً".

ويجوز أن يكون توطئة للحال، كما تقول: مررت بزيد رجلاً صالحاً، و"عربيّاً"على الحال، أي يُقرأ بلغتكم يا معشر العرب.

أَعْرَبَ بَيَّنَ، ومنه:"الثَّيِّبُ تُعرِب عن نفسها" {لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي لكي تعلموا معانيه، وتفهموا ما فيه.

وبعض العرب يأتي بأن مع"لعل"تشبيهاً بعسى.

واللام في"لعل"زائدة للتوكيد؛ كما قال الشاعر:

يا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكا ...

وقيل:"لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"أي لتكونوا على رجاء من تدبّره؛ فيعود معنى الشّك إليهم لا إلى الكتاب، ولا إلى الله عز وجل.

وقيل: معنى"أَنْزَلْنَاهُ"أي أنزلنا خبر يوسف؛ قال النحاس: وهذا أشبه بالمعنى؛ لأنه يروى أن اليهود قالوا: سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر؟ وعن خبر يوسف؛ فأنزل الله عز وجل هذا بمكة موافقاً لما في التوراة، وفيه زيادة ليست عندهم.

فكان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم إذ أخبرهم ولم يكن يقرأ كتاباً (قط) ولا هو في موضع كتاب بمنزلة إحياء عيسى عليه السلام الميت على ما يأتي فيه.

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}

قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} ابتداء وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت