{وَراوَدَتْهُ} المراودة من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد - وقيل طلب الشيء برفق ومنه رويد بمعنى أمهل لمعنى الرفق والمهلة فيه - والمراد هاهنا طلبته منه بالحيل الَّتِي هُوَ يعني يوسف فِي بَيْتِها يعني زليخا أمراة العزيز عَنْ نَفْسِهِ أي احتالت ليواقعها وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ أي اطقتها وكانت سبعة والتشديد للتكثير أو للمبالغة فِي الاستيناف وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قرأ نافع وابن ذكوان بكسر الهاء من غير همز وفتح التاء - وهشام كذلك الا انه يهمز - وقد روى عنه ضم التاء - وابن كثير بفتح الهاء وضم التاء والباقون بفتحهما - وقرا قتادة والسلمي بكسر الهاء وضم التاء كما روي عن هشام - ومعناه تهيّئت لك نفسي واللام حينئذ للصلة - وأنكره أبو عمرو والكسائي قالا لم يحك هذا عن العرب والأول هو المعروف عند العرب - قال ابن مسعود رضى اللّه عنه أقرأني النبي صلى اللّه عليه وسلم هيت لك بفتح الهاء والتاء - قال أبو عبيدة كان الكسائي يقول هي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز ومعناه تعال - وقال عكرمة أيضا هي بالحورانية هلم - قال مجاهد وغيره هي لغة عربية وهي كلمة حث وإقبال على الشيء - فهو اسم فعل مبنى على الفتح كاين - واللام للتبئين كالتي فِي سقيا لك - ومن قراءه بضم التاء قراءه تشبيها له بحيث - وهي لا تثنّى ولا تجمع ولا تؤنث كذا قال أبو عبيدة - قال فِي القاموس هيت مثلثة الآخر وقد يكسر أوله بمعنى هلم قالَ لها يوسف عند ذلك مَعاذَ اللَّهِ أي أعوذ بالله معاذا واعتصم به ممّا دعوتنى إليه إِنَّهُ رَبِّي قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بسكونها أَحْسَنَ مَثْوايَ الضمير للشأن يعني ان الشان ان سيدى قطفير أحسن منزلى وتعهّدى - حيث قال لك أكرمي مثواه فما جزاؤه أن أخونه فِي أهله - وجاز أن يكون الضمير راجعا إلى قطفير يعني إن زوجك قطفير سيدى أحسن مثواى - وقيل الضمير لله تعالى