فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226845 من 466147

والثاني: أن يكون بمعنى المصدر الذي هو التناجي، كما قيل: النجوى بمعناه، ومنه قيل: قوم نَجِيّ، كما قيل: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} تنزيلًا للمصدر منزلة الأوصاف، ولكونه مصدرًا وقع على الجمع، كما وقع (عدل) عليه في قولهم: قوم عدل، أي: عادلون. {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} أي: متناجون.

وقوله: (من قبل) أي: ومن قبل هذا.

{مَا فَرَّطْتُمْ} : في (ما) ثلاثة أوجه:

أحدهما: صلة، {وَمِنْ قَبْلُ} من صلة {فَرَّطْتُمْ} ، وكذا {فِي يُوسُفَ} . والتفريط: التقصير، أي: وقصرتم من قبل في شأن يوسف.

والثاني: مصدرية، وفي محلها وجهان - أحدهما: الرفع بالابتداء وخبره الظرف وهو (من قبل) ، أي وتفريطكم في شأن يوسف ثابت أو مستقر من قبل، وليس بالمتين لأن (قبل) إذا وقعت خبرًا لمبتدأ، أو صلةً لموصول، أو حالًا لذي حال لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة. والثاني: النصب إما عطفًا على مفعول {أَلَمْ تَعْلَمُوا} وهو {أَنَّ أَبَاكُمْ} ، كأنه قيل: ألم تعلموا أخذ أبيكم عليكم موثقًا وتعلموا تفريطكم في حفظ يوسف؛ أو على اسم (أنَّ) ، وفيه أيضًا ما فيه لأجل الفصل بين العاطف والمعطوف.

والثالث: موصولة على معنى: ومن قبل هذا ما فرطتموه، أي: قدمتموه في حق يوسف من الجناية العظيمة. ومحلها الرفع أو النصب على

الوجهين، ولك أن تجعل خبر {مَا} إذا كان محله الرفع على الابتداء والخبر {فِي يُوسُفَ} وهو الوجه عندي لما ذكرت آنفًا من أنَّ (قبل) إذا وقعت خبرًا أو صلة لا تقطع عن الإضافة، ويكون (من قبل) من صلة هذا الخبر الذي هو {فِي يُوسُفَ} وإن تقدم عليه، لأن الظرف تكفيه رائحة الفعل، فاعرفه.

وقوله: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ} (الأرضَ) نصب بأبرح على أنها مفعول به، بمعنى: فلن أفارقها، أو ظرف له، بمعنى: فلن أزول فيها. و {حَتَّى} غاية له.

وقوله: {إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} يعني في ظاهر الأمر، وقرئ: (سُرِّق) بضم السين وكسر الراء مع تشديدها، بمعنى: نسب إلى السَّرقِ، كفُسِّقَ وَخُوّنَ، إذا نسب إلى الفسق والخيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت