فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226846 من 466147

{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) } :

قوله عز وجل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} فيه وجهان:

أحدهما: على حذف المضاف، أي: واسأل أهلها، ثم حذف المضاف، إذ لا يلبس أن المسؤول أهلها لا هي.

والثاني: لا حذف، والمعنى: واسأل القرية نفسَها عن القصة، لأنك نبي ذو جاه ومنزلة عند الله، ولا يستنكر أن تكلمك هي نفسها فتخبرك بالحال.

{وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} أي: أصحابها، أو العير نفسها على الوجهين.

وقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} (جميعًا) حال من الضمير في {بِهِمْ} ، أي: بيوسف وأخويه بنيامين والآخر الذي قعد في مصر مجتمعين.

{وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) } :

قوله عز وجل: {يَاأَسَفَى} الألف مبدلة من ياء النفْس، والأصل: يا أسفي، أضاف الأسفَ وهو أشد الحزن وأشد الحسرة إلى نفسه، مناديًا له مقبلًا عليه: هَلّمَّ فهذا أوانُكَ هو ذا، استثقلت الكسرة على الفاء ففتحت وأبدلت من الياء الألف. و {عَلَى} من صلة (أسفى) .

وقوله: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ} أي: انقلبت عيناه إلى البياض، قيل: إذا كثر الاستعبارُ مَحقتِ العَبرةُ سوادَ العين وقلبته إلى بياض كدر.

{مِنَ الْحُزْنِ} أي: من شدة الحُزْن، والحُزْنُ والحَزَنُ بمعنى، وقد قرئ بهما هنا، وأصل الحُزنِ: الغِلْظُ، مأخوذ من الحَزْن، وهو ما غلظ من الأرض.

وقوله: {فَهُوَ كَظِيمٌ} فعيل، إما بمعنى فاعل، أي: حابس غيظه على أولاده، ولا يُظهر ما يسوؤهم، يقال كظم غيظه كظمًا إذا اجترعه فهو كظيم، والغيظ مكظوم، أو حزنه. أو بمعنى مفعول بشهادة قوله: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} من كظم السقاء، إذا شمده على ملئه، أي: مملوء من الغيظ أو من الحزن، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت