فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224846 من 466147

وقد استدل بهذه الآية على أن أهل الموقف قسمان لا ثالث لهما وظاهر الآية والحديث يدل على ذلك لكن بقي قسم آخر مسكوت عنه وهو من استوت حسناته وسيآته أو لا حسنات لهم ولا سيآت كالمجانين والأطفال فهم تحت مشيئته يحكم فيهم بما شاء وتخصيص القسمين لا ينفي القسم الثالث.

(فأما الذين شقوا) أي الذين سبقت لهم الشقاوة في علمه تعالى وهم الذين يموتون على الكفر وأن تقدم منهم إيمان (ففي النار) أي فمستقرون فيها (لهم فيها زفير وشهيق) قال الزجاج: الزفير من شدة الأنين وهو المرتفع جداً.

قال: وزعم أهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمير والشهيق بمنزلة آخره، وقيل الزفير للحمار والشهيق للبغل، وقيل الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف، وقيل الزفير إخراج النفس والشهيق ردها، وقيل الزفير من الصدر والشهيق من الحلق.

وقيل الزفير ترديد النفس في الصدر من شدة الخوف حتى تنتفخ منه الأضلاع والشهيق النفس الطويل الممتد أو رد النفس إلى الصدر والمراد بهما الدلالة على شدة كربهم وغمهم وتشبيه حالهم بمن استولت الحرارة على قلبه وانحصر فيه روحه

وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس ويخرجه والشهيق أن يخرج ذلك النفس وهو قريب من قولهم تنفس الصعداء، والجملة إما مستأنفة أو حالية.

خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)

(خالدين) لابثين (فيها) أي في النار (ما دامت السماوات والأرض) ما مصدرية أي مدة دوامهما في الدنيا وهذه المدة غير ما يزيده الله مما لا نهاية له ودامت هنا تامة لأنها بمعنى بقيت.

وقد اختلف العلماء في بيان معنى هذا التوقيت لأنه قد علم بالأدلة القطعية تأبيد عذاب الكفار في النار وعدم انقطاعه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت