(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ(84)
المقطع الرابع
ويمتد من الآية (84) إلى نهاية الآية (95) وهذا هو:
[سورة هود (11) : الآيات 84 إلى 95]
(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ(84)
التفسير:
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً أي: وأرسلنا شعيبا إلى ساكني مدين أو إلى بني مدين قال ابن كثير: وهم قبيلة من العرب كانوا يسكنون بين الحجاز والشام قريبا من معان بلادا تعرف بهم يقال لها مدين، فأرسل الله لهم شعيبا وكان من أشرفهم نسبا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أمرهم بعبادة الله وحده، كما أمر كل
رسول وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ أي لا تنقصوا المكيل بالمكيال، ولا تنقصوا الموزون بالميزان بل أدوهما كاملين أخذا وعطاء إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ أي في معيشتكم ورزقكم فأنتم بثروة وسعة تغنيكم عن التطفيف، أو المعنى: إني أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون من شرك وخيانة وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ أي مهلك والمراد به إما عذاب الاستئصال في الدنيا، أو عذاب الآخرة