قوله سبحانه وتعالى: {فلما جاء أمرنا}
يعني العذاب {نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة منا} أي بنعمة منا بأن هديناهم إلى الإيمان فآمنوا {ومن خزي يومئذ} يعني ونجيناهم من عذاب يومئذ سمي خزياً لأن فيه خزي الكافرين {إن ربك} الخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) يعني إن ربك يا محمد {هو القوي} يعني هو القادر على إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين {العزيز} يعني القاهر الذي لا يغلبه شيء ثم أخبر عن عذاب قوم صالح فقال سبحانه وتعالى: {وأخذ الذين ظلموا} يعني أنفسهم بالكفر {الصيحة} وذلك أن جبريل عليه السلام صاح بهم صيحة واحدة فهلكوا جميعاً وقيل أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض فتقطعت قلوبهم في صدورهم فماتوا جميعاً {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} يعني صرعى هلكى.
{كأن لم يغنوا فيها} يعني كأن لم يقيموا في تلك الديار ولم يسكنوها مدة من الدهر يقال غنيت بالمكان إذا أتيته أقمت به {ألا إن ثموداً كفروا ربهم ألا بعداً لثمود} وهذه القصص قد تقدمت مستوفاة في تفسير سورة الأعراف. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}