فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219876 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ} من كسر"إني"،

فالمعنى: فقال: إني: ومن فتح فَعَلَى تقدير حذف الجر.

والمعنى: أنذركم بأسه، وعقابه إن تماديتم على الكفر.

{مُّبِينٌ} : أي: أبين لم ما أرسلت به إليكم. ثم بين تعالى: بأي شيء أرسل، فقال: {أَن لاَّ تعبدوا إِلاَّ الله إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} إن تماديتم على كفركم. {إلى قَوْمِهِ} : وقف إن كسرت"إني"، وجعلت"ألا"تعبدوا متعلقاً بنذير.

قوله: {فَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا} إلى قوله: {قَوْماً تَجْهَلُونَ} :

المعنى: أنهم قالوا له: ما نواك إلا آدمياً مثلنا في الخلق، ثم قالوا: {وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا} أي: السفلة، دون الأكابر. وقيل: هم الفقراء، وقيل: هم الخسيسو

الصناعات. وروي في الحديث أنهم كانوا حاكة، وحجامين. ولا يقال رجل أرذل، ولا امرأة رذلاء حتى تدخل الألف واللام، أو يضاف.

وقوله: {بَادِيَ الرأي} مَنْ همزه جعله من الابتداء، أي: ابتعوك ابتداء، ولو فكروا لم يتبعوك. ومن لم يهمز، جاز أن يكون على تخفيف الهمزة، وجاز أن يكون من بَدَا يَبْدو: إذا ظهر، أي: اتبعوك في ظاهر الرأي، وباطنهم على خلاف ذلك.

وقيل: المعنى: ابتعوك في ظاهر الرأي، ولو تدبروا لم يتبعوك.

وقيل: المعنى: اتبعوك في ظاهر الرأي الذي ترى، وليس تدري باطنهم.

ونصبه عند الزجاج على حذف"في"أو على مثل: {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] .

وقيل: المعنى: أنه نعت لمصدر محذوف، والمعنى"اتباعاً ظاهراً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت