{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) }
صرح تعالى في هذه الآية الكريمة: أن من عمل عملاً يريد به الحياة الدنيا أعطاه جزاء عمله في الدنيا، وليس له في الآخرة إلا النار. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الشورى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20] ولكنه تعالى يبين في سوره بني إسرائيل تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا بقوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} [الإسراء: 18] الآية وقد أوضحنا هذه المسألة غاية الإيضاح في كتابنا"دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب"في الكلام على هذه الآية الكريمة، ولذلك اختصرناها هنا. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}