قال - عليه الرحمة:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) }
في الآية بيانٌ أنَّ المكلَّفَ مُزَاحُ العِلَّةِ لِمَا أُقِيمَ له من البرهانِ وأُهِّلَ له من التحقيق. وأَنَّ الإيمانَ بالواسطة - صلى الله عليه وسلم وآله - واجِبٌ لِما خُصَّ به من المعجزات التي أوضحها الكتابُ المُنَزَّلُ والقرآنُ المُفَصَّلُ الذي عجز الكفار عن معارضته.
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) }
يعني فإن لم يستجيبوا لكم يعني إلى الإتيان بمثله - وهم أهل بلاغة - فتحققوا أنه من قِبَلِ الله، وليس على سنة التحقيق ( .... ) إنما العمى في بصائر من ضلُّوا عن الحقِّ، وتاهوا في سدفة الحيرة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 128}