فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217703 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة هود عليه السلام

مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية.

تسميتها:

سميت سورة هود لاشتمالها على قصة هود عليه السلام مع قومه: «عاد» في الآيات [50 - 60] وهي كغيرها من قصص القرآن تمثل صراعا حادا عنيفا بين هود عليه السلام وبين قومه الذين دعاهم إلى عبادة الله تعالى، وهجر عبادة الأصنام والأوثان، فلما أصروا على كفرهم وتكذيبه، عذبهم الله بعذاب غليظ شامل وهو الريح العقيم الصرصر، التي سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا، وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ [هود 11/ 58] وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ. سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً، فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى، كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ. فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ [الحاقة 69/ 6 - 8] .

نزولها وشأنها ومناسبتها لما قبلها:

هذه السورة مكية أي نزلت في مكة إلا الآيات الثلاث التالية وهي:

فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ .. [12] كما قال ابن عباس ومقاتل، وقوله: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ .. أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ .. [17] فإنها

نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ .. [114] فإنها نزلت في نبهان التمار.

وقد نزلت بعد سورة يونس، وهي منفقة معها في معناها وموضوعها وافتتاحها ب الر واختتامها بوصف الإسلام والقرآن والنبي الذي جاء بالحق من الله، والدعوة إلى الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وتفصيلها ما أجمل في سورة يونس من أمور الاعتقاد من إثبات الوحي والتوحيد والبعث والمعاد والثواب والعقاب والحساب، وإعجاز القرآن وإحكام آياته، ومحاجّة المشركين في ذلك وتحديهم بالقرآن، وذكر قصص بعض الأنبياء كنوح وإبراهيم وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت