عن العلة والهداية إلى القربة وإدخالهم في زمرة الرحمة والمشاهدة ودعاتهم إلى رؤية فضل السابق ورحمة الكاملة عن رؤية الاكتساب وعلل الاجتهاد وفرح فوادهم بقوله {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} حكم في الأزل باختصاص أهل وده ان يختارهم لولايته ويصطفيهم بالنظر إلى مشاهدته وسماع خطابه بلا واسطة فالمشاهدة فضلة والخطاب معهم وتلحما لا نهاية لهما حيث لا بقع لديهما لهم موانع من علل الحدوثية وعوارضات البشرية فاول الفضل والرحمة ماسبق لهم في ازل الأزل ====== سلك الاصطفائية الأزلية إلى الأبد والأبد إلى الأبد وابد الأبد لا نهاية له ولو ان الأزل والأبد نهاية لم يكن تلك الرحمة كاملة ولم يكن ذلك الفضل عميما فإذا هما خارجان من حدود النهايات والعلة ولم ينقطعان عن الأولياء بسبب ما فيوجبان الفرح والابتهاج بهما حيث لا يحتجبون عنهما ولا بنقصان بل يزيدان لأن مشاهدة الحق جل جلاله في كل ساعة في عيونهم اكشف وخطابه لهم أكثر وبين تعالى لمن اقبل إليه بنعت المجاهدة والرياضة ان طلب القربة المراقبة وخلو الهمة عن الأغيار وعلل الاعمال خير له من اشتغاله بالمجاهدات الكثيرة الشاغلة للقلوب عن مشاهدة الغيوب فان المراقب إذا رقب الله بسره يرد على قلبه وارد التجلى ويسمع من الحق خطابه القديم فإذا وصل ذلك إلى قلبه وسره بطيران في الملكوت والجبروت باجنحة الشوق والمحبة فيرجعان بكنوز المعارف والكواشف وذرة منهما خير له من عبادة سبعين ألف سنة ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام تفكر ساعة خير من عبادة سبعين ألف سنة والإشارة في قوله قل بفضل الله وبرحمته هذا الفضل عندي انكشاف صباح الأزل لعيون أرواح المريدين بالبديهة ويزيد وضوحها في كل لحظة حتى تطلع عليها شموس الصفات واقمار الذات فتطير في أنوارها باجنحة الجذبات إلا الاباد ورحمته تتابع مواجيد الغيوب للقلوب بنعت السّرمد بلا قنام الانقطاع وتغائر الأوقات ألا ترى كيف يفرح بذلك ضرغام اجمه التصوف أبو بكر الشبلى قدس الله روحه بقوله دقق مسمد وتجرى بلا مثالى وأيضا فضله الاصطفائية بالولاية ورحمته العصمة عن قوارع قهرياته في