فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215121 من 466147

وقال الآلوسي:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ}

{قُلْ} يا أيها الرسول مخاطباً لأولئك الكفرة بعد ما بلغتهم ما أوحى إليك أو للمكلفين مطلقاً كما قال الطبرسي {قُلْ يا أيها الناس قَدْ جَاءكُمُ الحق مِن رَّبّكُمْ} وهو القرآن العظيم الظاهر الدلالة المشتمل على محاسن الأحكام التي من جملتها ما مرآنفا من أصول الدين واطلعتم على ما في تضاعيفه من البينات والهدى ولم يبق لكم عذر، وقيل: المراد من الحق النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من المبالغة ما لا يخفى.

وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد أن {الحق} هو ما دل عليه قوله تعالى: {وَأَنْ يُمْسِكُ} [يونس: 107] الخ وهو كما ترى {فَمَنُ اهتدى} بالإيمان والمتابعة {فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ} أي منفعة اهتدائه لها {وَمَن ضَلَّ} بالكفر والاعراض {فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} أي فوبال ضلاله عليها، قيل: والمراد تنزيه ساحة الرسالة عن شائبة غرض عائد إليه عليه الصلاة والسلام من جلب نفع ودفع ضر، ويلوح إليه إسناد المجيء إلى الحق من غير اشعار بكون ذلك بواسطته صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي بحفيظ موكول إلى أمركم وإنما أنا بشير ونذير، وفي الآية إشارة إلى أنه عليه الصلاة والسلام لا يجبرهم على الإيمان ولا يكرههم عليه وإنما عليه البلاغ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها منسوخة بآية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت