{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) }
{قَالُواْ} يعني المشركين {اتخذ الله وَلَداً} هو قولهم: الملائكة بنات الله {سُبْحَانَهُ هُوَ الغني} عن خلقهما {إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ} [ما عندكم من حجة] وبرهان بهذا، إنما سميتموها جهلاً بها سلطاناً [ولا يمكن] التمسك بها {أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب لاَ يُفْلِحُونَ} .
قال الكلبي: لا يؤمنون، وقيل: لا ينجون، وقيل: لا يفوزون، وقيل: لا يبقون في الدنيا ولكن {مَتَاعٌ فِي الدنيا} يتمتعون به متاعاً وينتفعون به إلى وقت انقضاء أجلهم، ومتاع رفع بإضمار أي لهم متاع، قاله الأخفش، وقال الكسائي: متاع في الدنيا.
{ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العذاب الشديد بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} .
{واتل عَلَيْهِمْ} اقرأ يا محمد على أهل مكة {نَبَأَ} خبر {نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} ولد وأهل {يا قوم إِن كَانَ كَبُرَ} عظُم وثقل وشق {عَلَيْكُمْ مَّقَامِي} فلو شق مكثي بين أظهركم {وَتَذْكِيرِي} ووعظي إياكم {بِآيَاتِ الله} بحججه وبيناته فعزمتم على قتلي أو طردي {فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ} فبالله وثقت {فأجمعوا} قرأه العامة بقطع الألف وكسر الميم أي فأعدوا وأبرموا وأحكموا {أَمْرَكُمْ} فاعزموا عليه. قال المؤرخ: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه، وأنشد:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوماً وأمري مجمع