{وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ}
أي في أمر معتنى به، من شأنه بالهمز كسأله إذا قصده وقد تبدل همزته ألفاً، وهو في الأصل مصدر وقد أريد المفعول {وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ} الضمير المجرور للشأن؛ والتلاوة أعظم شؤونه صلى الله عليه وسلم ولذا خصت بالذكر أو للتنزيل، والإضمار قبل الذكر لتفخيم شأنه أو لله عز وجل، و {مِنْ} قيل تبعيضية على الاحتمالين الأولين وابتدائية على الثالث والتي في قوله سبحانه: {مِن قُرْ إن} زائدة لتأكيد النفي على جميع التقادير وإلى ذلك ذهب القطب.
وقال الطيبي: إن {مِنْ} الأولى على الاحتمال الأخير ابتدائية والثانية مزيدة، وعلى الاحتمال الأول الأولى للتبعيض والثانية للبيان، وعلى الثاني الأولى ابتدائية والثانية للبيان.
وفي إرشاد العقل السليم أن الضمير الأول للشأن والظرف صفة لمصدر محذوف أي تلاوة كائنة من الشأن أو للتنزيل و {مِنْ} ابتدائية أو تبعيضية أو لله تعالى شأنه و {مِنْ} ابتدائية و {مِنْ} الثانية مزيدة وابتدائية على الوجه الأول وبيانية أو تبعيضية على الوجه الثاني والثالث.
وأنت تعلم أنه قد يكون الظرف متعلقاً بما عنده، والتزام تعلقه بمحذوف وقع صفة لمصدر كذلك في جميع الاحتمالات مما لا حاجة إليه.