فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212252 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ}

الأظهر أن هذه الجملة من بقية القول، فهي عطف على جملة {إي وربي إنه لحق} [يونس: 53] إعلاماً لهم بهول ذلك العذاب عساهم أن يحذروه، ولذلك حذف المتعلِّق الثاني لفعل (افتدت) لأنه يقتضي مفدياً به ومفدياً منه، أي لافتدت به من العذاب.

والمعنى أن هذا العذاب لا تتحمله أية نفس على تفاوت الأنفس في احتمال الآلام، ولذلك ذكر {كل نفس} دون أن يقال ولو أن لكم ما في الأرض لافتديتم به.

وجملة {أن لكل نفس ظلمتْ ما في الأرض} واقعة موقع شرط (لو) .

و {ما في الأرض} اسم (أن) .

و {ولكل نفس} خبر (أن) وقدم على الاسم للاهتمام بما فيه من العموم بحيث ينص على أنه لا تسلم نفس من ذلك.

وجملة {ظلمت} صفة لِ {لنفس} .

وجملة: {لافتدت به} جواب (لو) .

فعموم {كل نفس} يشمل نفوس المخاطبين مع غيرهم.

ومعنى {ظلمت} أشركت، وهو ظلم النفس {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] .

و {ما في الأرض} يعم كل شيء في ظاهر الأرض وباطنها لأن الظرفية ظرفية جمع واحتواء.

و (افتدى) مرادف فدى.

وفيه زيادة تاء الافتعال لتدل على زيادة المعنى، أي لتكلفت فداءها به.

جملة مستأنفة معطوفة عطف كلام على كلام.

وضمير {أسروا} عائد إلى {كل نفس} باعتبار المعنى مع تغليب المذكر على المؤنث، وعبر عن الإسرار المستقبَلي بلفظ الماضي تنبيهاً على تحقيق وقوعه حتى كأنَّه قد مضى، والمعنى: وسيسرُّون الندامة قطعاً.

وكذلك قوله: {وقُضيَ بينهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت