فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210321 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير}

قوله: {استعجالهم بالخير} تقديره عند سيبويه:"تعجيلاً مثل استعجالهم بالخير ثم حذف تعجيلاً، وأقام صفته (مقامه) ، ثم حذف صفته وأقام المضاف إليه مقامه، وحكى"زيد: شرب الإبل"أي: يشرب شرباً مثل شرب الإبل."

وقال الأخفش والفراء: التقدير: {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ} الشر مثل استعجالهم/ بالخير، ثم حذف المضاف. ويلزمهما على هذا أن يجيزا. زيد الأسَد فينصب"الأسَد"أي: مثل الأسَد. وهذا لا يجيزه أحدٌ.

ومعنى الآية: ولو يعجل الله للناس إجابة دعائهم في الشر - أي: فيما عليهم فيه مضرة في نفس، أو مال، أو ولد، وذلك عند الغضب - كما يستعجلون بالخير إذا دعوا في سؤالهم الرحمة، والرزق.

{لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} أي: لماتوا. قال مجاهد: هو قول الإنسان لولده، ولماله إذا غضب: اللهم لا تُبَارِكْ فِيهِ والْعَنْهُ ونحو ذلك، ولو عجل الله الإجابة فيه كما يريدون أن تستعجل لهم الإجابة في الخير إذا دَعَوا لأهلكهم.

وقد قيل: إن هذا إنما هو قولهم:

{اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] . فلو عجل لهم ذلك لهلكوا.

ثم قال تعالى: {فَنَذَرُ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} (معناه) : ندع الذين لا يخافون البعث، لا نُهْلِكُهُم إلى مدتهم، ولكن نذرهم {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: في ضلالهم يَتَحَيَّرُونْ. وهو مثل قوله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} [آل عمران: 178] .

قوله: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً} . قوله: {دَعَانَا لِجَنبِهِ} أي مضطجِعاً، ف"لجنبه"في موضع الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت