{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ}
شروع في بيان حالهم من القرآن إثر بيان حالهم مع الأدلة المندرجة في تضاعيفه أو استئناف لبيان ما يجب اتباعه والبرهان عليه غب المنع مع اتباع الظن، وقيل: إنه متعلق بما قصه الله تعالى من قولهم: {ائت بِقُرْ إن غَيْرِ هذا} [يونس: 15] وقيل: بقوله سبحانه: {وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مّن رَّبّهِ} [يونس: 20] الخ ولا يخفى ما في ذلك من البعد {وَكَانَ} هنا ناقصة عند كثير من الكاملين {وهذا} اسمها {والقرءان} نعت له أو عطف بيان {وَأَنْ يَفْتَرِى} بتأويل المصدر أي افتراء خبر {كَانَ} وهو في تأويل المفعول أي مفترى كما ذكره ابن هشام في قاعدة أن اللفظ بد يكون على تقدير وذلك المقدر على تقدير آخر، ومنه قوله:
لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ...