فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210568 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {للذين أحسنوا}

قال ابن عباس: قالوا: لا إِله إِلا الله.

قال ابن الأنباري: الحسنى: كلمة مستغنى عن وصفها ونعتها، لأن العرب توقعها على الخَلَّة المحبوبة المرغوب فيها المفروح بها، فكان الذي تعلمه العرب من أمرها يغني عن نعتها، فكذلك المزيد عليها محمول على معناها ومتعرَّف من جهتها، يدل على هذا قول امرئ القيس:

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ... هَصَرْتُ بغصنٍ ذي شماريخَ مَيَّالِ

فَصِرْنَا إِلى الحُسْنَى وَرَقَّ كَلامُنَا ... ورُضْتُ فذلَّت صَعْبَةً أيَّ إِذلالِ

أي: إِلى الأمر المحبوب.

وهصرتُ بمعنى مددت.

والغصن كناية عن المرأة.

والباء مؤكدة للكلام، كما تقول العرب: ألقى بيده إِلى الهلاك، يريدون: ألقى يده.

والشماريخ كناية عن الذوائب.

ورضت، معناه: أذللت.

ومن أجل هذا قال: أي إِذلال، ولم يقل: أي رياضة.

وللمفسرين في المراد بالحسنى خمسة أقوال:

أحدها: أنها الجنة، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قال الأكثرون.

والثاني: أنها الواحدة من الحسنات بواحدة، قاله ابن عباس.

والثالث: النصرة، قاله عبد الرحمن بن سابط.

والرابع: الجزاء في الآخرة، قاله ابن زيد.

والخامس: الأمنية، ذكره ابن الأنباري.

وفي الزيادة ستة أقوال:

أحدها: أنها النظر إِلى الله عز وجل.

روى مسلم في"صحيحه"من حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الزيادة: النظر إلى وجه الله عز وجل"وبهذا القول قال أبو بكر الصديق، وأبو موسى الأشعري، وحذيفة، وابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والسدي، ومقاتل.

والثاني: أن الزيادة: غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب، رواه الحكم عن عليّ، ولا يصح.

والثالث: أن الزيادة: مضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها، قاله ابن عباس، والحسن.

والرابع: أن الزيادة: مغفرة ورضوان، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت