قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً}
وهذا كله في يوم نجمعهم جميعاً، يعني: الكفار وآلهتهم.
{ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} ، يعني: قفوا أنتم وآلهتكم ويقال: الرؤساء والأتباع {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} ، يعني: ميزنا وفرقنا بين المشركين وبين آلهتهم، وأصله في اللغة من زال يزول، وأزلته وزيلته بمعنى واحد، ويقال: فرقنا بينهم من التواصل والألفة، يعني: بين الرؤساء والأتباع، ويقال: يأمر الله تعالى أن تلحق كل أمة بما كانوا يعبدون من دون الله فيتفرق أهل الملل، وذلك قوله {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} يعني: بين أهل الشرك وأهل الإسلام.
ثم قال للمشركين: ماذا كنتم تعبدون؟ فينكرون ويحلفون، ثم يقرون بعدما يختم على أفواههم وتشد أعضاؤهم أنهم كانوا يعبدون الأصنام.
{وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ} ، يعني: آلهتهم لمن عبدها: {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} في الدنيا بأمرنا ولا نعلم بعبادتكم إيانا، ولم تكن فينا روح فنعقل عبادتكم إيانا، فيقول من عبدها قد عبدناكم وأمرتمونا فأطعناكم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}