فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211573 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد}

وهو قوله تعالى: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} {إِن كُنتُمْ صادقين} أن العذاب ينزل بنا {قُلْ} يا محمد: {لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرّا وَلاَ نَفْعًا} ، يعني: ليس في يدي دفع مضرة ولا جرّ منفعة، {إِلاَّ مَا شَاء الله} .

أن يقويني عليه.

قال مقاتل: معناه قل: لا أملك لنفسي أن أدفع عنها سوءاً حين ينزل، ولا أن أسوق إليها خيراً إلا ما شاء الله فيصيبني، فكيف أملك نزول العذاب بكم.

وقال القتبي: الضُّر بضم الضاد الشدة والبلاء، كقوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كاشف لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} [الأنعام: 17] وكقوله: {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 54] والضُّر بفتح الضاد ضد النفع، ومنه قوله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَآءَ الله لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49] يعني: قل: لا أملك جر نفع ولا دفع ضَرَ.

ثم قال: {لِكُلّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} وقته في العذاب، ويقال لكل أمة أجل يعني: مهلة، ويقال: أجل الموت.

{إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ} وقتهم بالعذاب، {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} ؛ يعني: لا يتأخرون عنه ساعة، ولا يتقدمون عنه ساعة فكذلك هذه الأمة إذا نزل بهم العذاب لا يتأخر عنهم ساعة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت