فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210174 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ}

والماء الذي ينزل من السماء، هو الماء الصالح للري وللسقي؛ لأن المياه الموجودة في الوجود، هي مخازن للحياة، وغالباً ما تكون مالحة، كمياه البحار والمحيطات، وشاء الحق سبحانه ذلك، لحمايتها من العفن والفساد، ثم تتم عملية تقطير المياه بأشعة الشمس التي تحوّل الماء إلى بخار، ويتجمع البخار كسحاب، ثم يسقط ماء عَذْباً مقطراً صالحاً للشرب والرّي.

والحق سبحانه يقول هنا: {كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السمآء فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض} [يونس: 24]

والاختلاط: اجتماع شيئين أو أشياء على هيئة الانفصال بحيث يمكن أن تعزل هذا عن ذاك، فإن خلطت بعضاً من حبات الفول مع بعض من حبّات الترمس؛ فأنت تستطيع أن تفصل أيا منهما عن الآخر، ولكن هناك لوناً آخر من جمع الأشياء على هيئة المزج، مثلما تعصر ليمونة على ماء محلّى بالسكر، وهذا ينتج عنه ذوبان كل جزئ من الليمون والسكر في جزيئات الماء.

وهنا يقول الحق سبحانه: {كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السمآء فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض} وقد يُفهم من ذلك أن الماء والنبات قد اختلطا معاً، لكن النبات كما نعلم ككائن حي مخلوق من الماء مصداقاً لقول الحق سبحانه: {وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت