فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208708 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش}

وقد ذكرناه ثم قال: {يُدَبّرُ الأمر} ، يعني: يقضي القضاء وينظر في تدبير الخلق.

وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن سابق قال: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل.

أما جبريل، فعلى الرياح والوحي والجنود، وأما ميكائيل، فعلى النبات والمطر، وأما ملك الموت، فعلى الأنفس؛ وأما إسرافيل، فينزل إليهم بما يؤمرون.

{مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} ، لأن الكفار كانوا يعبدون الأصنام ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله، وبعضهم كانوا يعبدون الملائكة فأخبر الله تعالى أنه لا شفاعة لأحد إلاَّ بإذن الله تعالى؛ ويقال: {مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} يعني: لا يشفع أحد لأحد يوم القيامة من الملائكة ولا من المرسلين، إلا من بعد إذنه في الشفاعة لهم.

{ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ} ، يعني: الذي يفعل هذا من خلق السماوات والأرض وتدبير الخلق هو ربكم وخالقكم، {فاعبدوه} ؛ فدل أولاً على وحدانيته وتدبيره، ثم أمرهم بالتوحيد والطاعة فقال: {فاعبدوه} ، يعني: وحدوه وأطيعوه.

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} ، يعني: أفلا تتعظون بالقرآن؟ ويقال: أفلا تتعظون بأن لا تعبدوا من لا يملك شيئاً، وتعبدون من يملك الدنيا وما فيها؟ قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص {تَذَكَّرُونَ} بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، لأن أصله تتذكرون فأدغم إحدى التاءين في الذال وأقيم التشديد مقامه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت