فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208806 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ}

رفع بالابتداء.

{جَمِيعاً} نصب على الحال.

ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى جزائه.

{وَعْدَ الله حَقّاً} مصدران؛ أي وعد الله ذلك وعداً وحققه"حقاً"صدقاً لا خلف فيه.

وقرأ إبراهيم بن أبي عَبْلَة"وَعْدُ اللَّه حَقّ"على الاستئناف.

قوله تعالى: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق} أي من التراب.

{ثُمَّ يُعِيدُهُ} إليه.

مجاهد: ينشئه ثم يميته ثم يحييه للبعث؛ أو ينشئه من الماء ثم يعيده من حال إلى حال.

وقرأ يزيد بن القَعْقَاع"أَنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ"تكون"أن"في موضع نصب؛ أي وعدكم أنه يبدأ الخلق.

ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ الخلق؛ كما يقال: لَبَّيْكَ أنّ الحمد والنعمة لك؛ والكسر أجود.

وأجاز الفرّاء أن تكون"أن"في موضع رفع فتكون اسما.

قال أحمد بن يحيى: يكون التقدير حقاً إبداؤه الخلق.

قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط} أي بالعدل.

{والذين كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ} أي ماء حار قد انتهى حرّه، والحمِيمة مثله.

يقال: حَمَمْت الماء أحُمّه فهو حميم، أي محموم؛ فعيل بمعنى مفعول.

وكلُّ مُسَخَّن عند العرب فهو حميم.

{وَعَذَابٌ أَلِيمٌ} أي موجِع، يخلص وجعه إلى قلوبهم.

{بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} أي بكفرهم، وكان معظم قريش يعترفون بأن الله خالقهم؛ فاحتج عليهم بهذا فقال: من قدر على الابتداء قدر على الإعادة بعد الإفناء أو بعد تفريق الأجزاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت