وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
سورة يونس
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1)
اللغَة: {قَدَمَ صِدْقٍ} قال الليث: القدم السابقة قال ذو الرمة:
وأنت امرؤٌ من أهل بيت ذُؤَابةٍ ... لهم قدمٌ معروفةٌ ومفاخر
وقال أبو عبيدة: كل سابق في خير أو شر فهو قدم وقال الأخفش: سابقة إخلاص {يُدَبِّرُ} التدبير القضاء والتقدير على حسب الحكمة {القسط} العدل {حَمِيمٍ} الحميم: الماء الحار الذي سخن بالنار حتى انتهى حره {يُفَصِّلُ} التفصيل: التبيين والتوضيح {مَأْوَاهُمُ} مثواهم ومقامهم {طُغْيَانِهِمْ} الطغيان العلو والارتفاع {يَعْمَهُونَ} يتحيَّرون {خَلاَئِفَ} جمع خليفة وهو الذي يخلف غيره في شئونه.
سَبَبُ النّزول: قال ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنكرت الكفار وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً، أما وجد الله من يرسله إِلا يتيم أبي طالب؟ فأنزل الله {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ الناس ... } الآية.